.
رُبـما لَن أعود الى هُنـا يوماً ،،
فجُدرانِ هذا المَكان تُصيبُني بالضيق ،،
قد أُلملمُ نَفسي بَعيداً ،،
.
في ذلك الدَفتَر الذي نَسيتُهُ مُذ غادَرتُ عَقلي وضَربتُ بي عَرض الحائِط ،،
.
ورُبما تُجبرني الأقدار للعودة فَتلقوني هُنا مِن جَديد ..
.
.
.
تَحية لِكُل حُبٍ صادق
.
.



أشعر بأني أتمزق ،،
وأن بِصدري عوالمٌ مِن الإختِناق لَها غُيومٌ لا تَفقهُ نَشوة الإهراق ..

./\.

كؤوسي مُنذُ حِينٍ تُعاني ،،
تَشتاقُ لإغداقٍ حاتِمي ..
بـكفَين ،،كـ كفي حبيب ..

./\.

شيئٌ ما يَجثم على رئتي ،،
ينهَرُ الهَواء من الحَج إلي ..
كَما تَنهركَ المَسافه مِن السعي إلي ..

./\.

تَمنيتُني أن أبكي ..
أن أصرخ ..
أن أجرُف هذه الغُرفه العَجوز وأعيدُ فيها حَياةً سُلبت مِني..

./\.

خُلت أن وجود شيئٍ مِنك هُنا سَيبثُ الدفئ ،،
لكِن الغِياب أقوى مِن دَحرِ صَقيع ..

./\.

يا أنتِ

الشَيئ الوَحيد الذِي يُعزيني هو أنتِ ،،
صَوتكِ ،، عِتابكِ ،، جمالُ عَينيك ،،
وشوقَكِ الصادق الذي يُدثرُني في شِتاءٍ خارج حُدود الوَطن..



.
.




كُلما أتيتُ لـ أسكُب نفسي هُنا ,,
أشعُر بِضوءٍ لا يَخبو ،،
والمَسُ عِطراً طَلما تُيِّمتُ بِه ..
ودمعة غَبية تَسطرُ مَجراها على خدي ،،

اليَوم أنا أتعَرى مِن كُل مُكابرتي ،،
اليوم أنا " روحٌ يعزِفُها الحنين " إليك ..

يا الـ ساكن في الجِهة اليسرى مِن صَدري ..
تَشتاقكَ عيناي ،،
ويشتاقك نبضي وأمكِنتي ..
وجُنوني الذي ما كان إلا اليك ،،





استَنشق عِطر غُربتي وضُمّ عَبقها بِحنو




.
.





ها أنتَ تُغادر مرافِئ المَدينة التي جمعتنا ..
و للمَرة الثانية ،،
برفقةِ أنثى لَيست أنا ..

وسأُغادِرها أنا بَعد حين ،،
دونَ أن اراكَ أمامي فأنصعق وأظلُ جامدة ..
دونَ أن يَكون بيني وبَينك مَقعد أقدار ..
ودون أن أراكَ تُحادِثها فأشتِمُ نَفسي وألقي بناظِري خَلف زُجاج الأمكِنة ..

.

ها أنتَ تَحمِلُ حقائِبها و حَقائبك ،،

وأنا لا زِلتُ أُعانِدُ نَفسي لـ ألا آتي إليكَ ..

لـ ألا أقذِفُ بِنفسي على راحَتيك ،،

وأُنادي في صَدرِك الوَطـن ..

.

عِندما ألتَقيتكَ البارحه ..

كُنتُ سـ أسألك ,,

كَيف لي أن أتنَفس بَعدك في الغُربة التي كُنتَ لي فيها وَطناً ..!!


وكُنتُ سأسألُ الوَطن ،،


كَيف لا يرفَع صَوتَه لي مُنادياً !!


وأنا التي فَقدَت صَوتها شوقاً ..


أيُها القَلبُ الماضي نَحو أُمي

قَبِّل عني الديارَ وساكِنيها ,,

واجهِش عّني بالبُكاء ..

.

.
القُـربُ يَكون شَهياً بَعد البُعد ..
كَما الأرض عِندما تَستَقبلُ أبناءَ السحُب بَعد موسمٍ عَقيم ..

أعُد الأيام لِأعود ..
لِأترك كُل التناقضات التي تَملئُ الـ هُنا ..
وأعود لِحياتي اللذيذه في الـ هُناك ..

تُرى ،،
أفي المُتناقضات كَمال / جَمال ..!!
.