.

ها أنتَ تُغادر مرافِئ المَدينة التي جمعتنا ..
و للمَرة الثانية ،،
برفقةِ أنثى لَيست أنا ..
وسأُغادِرها أنا بَعد حين ،،
دونَ أن اراكَ أمامي فأنصعق وأظلُ جامدة ..
دونَ أن يَكون بيني وبَينك مَقعد أقدار ..
ودون أن أراكَ تُحادِثها فأشتِمُ نَفسي وألقي بناظِري خَلف زُجاج الأمكِنة ..
.
ها أنتَ تَحمِلُ حقائِبها و حَقائبك ،،
وأنا لا زِلتُ أُعانِدُ نَفسي لـ ألا آتي إليكَ ..
لـ ألا أقذِفُ بِنفسي على راحَتيك ،،
وأُنادي في صَدرِك الوَطـن ..
.
عِندما ألتَقيتكَ البارحه ..
كُنتُ سـ أسألك ,,
كَيف لي أن أتنَفس بَعدك في الغُربة التي كُنتَ لي فيها وَطناً ..!!
وكُنتُ سأسألُ الوَطن ،،
كَيف لا يرفَع صَوتَه لي مُنادياً !!
وأنا التي فَقدَت صَوتها شوقاً ..
أيُها القَلبُ الماضي نَحو أُمي
قَبِّل عني الديارَ وساكِنيها ,,
واجهِش عّني بالبُكاء ..
.